أقامت وحدة التأهيل والتوظيف في كلية القانون بجامعة بغداد، يوم الأربعاء الموافق 21 تشرين الأول 2026، ورشة عمل بعنوان «الذكاء الاصطناعي في سوق العمل»، ألقتها التدريسية في فرع القانون العام المدرس رسل حسين حسن، بمشاركة عدد من الحاضرين والمهتمين بموضوع الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في سوق العمل.

وتناولت الورشة التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في طبيعة الوظائف وأساليب العمل، ودوره في زيادة الإنتاجية ورفع كفاءة الأداء وأتمتة المهام المتكررة، فضلاً عن استعراض الفرص المهنية الجديدة التي أوجدتها هذه التقنيات، والتحديات المرتبطة بمستقبل الوظائف التقليدية والمهارات المطلوبة لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.

كما سلطت الورشة الضوء على أبرز القطاعات المتأثرة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما التعليم والقانون والطب والمصارف والصناعة والإعلام والأمن السيبراني، مع التركيز على تطبيقاته في المجال القانوني، ومنها دعم البحث القانوني وتحليل العقود وتنظيم الوثائق، والتأكيد على أهمية المراجعة البشرية والمسؤولية المهنية عند استخدام الأنظمة الذكية.

وتطرقت الورشة إلى سبل إعداد الشباب والخريجين لمتطلبات سوق العمل المستقبلية، من خلال تطوير المهارات الرقمية، وتعزيز التفكير النقدي والإبداع وحل المشكلات، واعتماد التعلم المستمر، والتحقق من دقة مخرجات الأنظمة الذكية، مع مراعاة حماية البيانات والخصوصية والنزاهة الأكاديمية.

وفيما يتعلق بسوق العمل العراقي، ناقشت الورشة فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية والتعليم الجامعي والقطاع الصحي والمصرفي، وتعزيز الأمن السيبراني، فضلاً عن متطلبات الاستفادة من هذه التقنيات، بما يشمل تطوير البنية التحتية الرقمية وتدريب العاملين ووضع الضوابط اللازمة لحماية الحقوق وضمان تكافؤ فرص التدريب والتوظيف.

وهدفت الورشة إلى تعزيز الوعي بأهمية الذكاء الاصطناعي في تطوير بيئة العمل، وتشجيع الطلبة والشباب على اكتساب المهارات التي تؤهلهم للتعامل مع التحولات الرقمية بكفاءة ومسؤولية، بما يسهم في تعزيز فرصهم المهنية ومواكبة متطلبات سوق العمل المتجددة.

وأكدت الورشة في ختامها أن التحدي لا يكمن في منافسة الذكاء الاصطناعي، بل في امتلاك المعرفة التخصصية والمهارات الرقمية والقدرة على التفكير النقدي، وتوظيف التقنيات الحديثة بصورة واعية ومسؤولة لتحقيق قيمة مضافة في مختلف مجالات العمل.

Comments are disabled.